الأحد، 21 يناير 2018

«خيرية أم القيوين» تتفاعل مع المسنين في عام زايد

تفاعلت جمعية أم القيوين الخيرية مع المسنين من خلال تنظيمها الخميس الماضي في قاعة المرجان بأم القيوين فعالية (بركة الدار) لـ120 مسناً ومن أصحاب الهمم، فوزعت عليهم الهدايا العينية والنقدية بهدف رسم البهجة في نفوسهم، إضافة إلى إقامة فعاليات عديدة شارك فيها طالبات مدرسة أم القرى بالإمارة، وذلك في مبادرة تعد الأولى للجمعية الخيرية بمناسبة عام زايد، وبحضور كافة أعضاء الجمعية.
وقال الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك ورئيس مجلس إدارة جمعية أم القيوين الخيرية إن اختيار عام 2018 ليكون عام زايد يجسد المكانة الاستثنائية والفريدة التي يمثلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في قلوب أبناء الدولة كونه القائد المؤسس لدولة الاتحاد وواضع أسس النهضة العصرية التي تشهدها الإمارات على المستويات كافَّة.
إرث عظيم
وأوضح الشيخ مروان أن عام زايد سيكون عاماً يستشعر فيه الوطن مآثر زايد وإرثه العظيم ليعايش أبناؤه حقبة مفعمة بالخير والعطاء ستظل محفورة في وجدانهم، وأن عام زايد عام يحافظ فيه الوطن على إرث زايد ويعيش أبناء الوطن قيم زايد، ونعمل معا وفق رؤية زايد الخير والعطاء، مبينا أن جمعية أم القيوين الخيرية وضعت خطة شاملة ومستقبلية ستنفذ على مدار العام الجاري لتجسيد رؤية القيادة الوطنية وتعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي والإنساني والمساهمة في إنجاح تلك المناسبة الوطنية التي تبرز إرثاً تاريخياً عايشناها ونعيش على بركته.
قيم سامية
من جهته قال عيسى بلحيول مدير الجمعية إن عام زايد سيشهد إقبال أبناء الإمارات على عمل الخير والعطاء الإنساني بلهفة غامرة، احتفاء بالذكرى المئوية للأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي غرس فيهم حب الخير فأصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية الإنسان الإماراتي وسمته الحضارية.

الخميس، 4 يناير 2018

لئن شكرتم لأزيدنكم..خطبة الجمعة اليوم بجميع مساجد الدولة

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كَرِيمِ نَعْمَائِهِ، نَحْمَدُهُ حَقَّ حَمْدِهِ، وَنُثْنِي عَلَيْهِ الْخَيْرَ كُلَّهُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلاَلِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:( فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ). سُبْحَانَهُ أَسْبَغَ عَلَيْنا نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، قَالَ تَعَالَى: (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) وَتَذَكَّرُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ (أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). فَشُكْرُهُ سُبْحَانَهُ وَاجِبٌ عَلَيْنَا، وَأَمْرٌ أَنْزَلَهُ إِلَيْنَا، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:(بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ). وَقَالَ تَعَالَى:(وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ). 
عِبَادَ اللَّهِ: مَا مَعْنَى الشُّكْرِ؟ وَمَا هِيَ أَهَمِّيَّتُهُ؟ الشُّكْرُ: هُوَ تَقْدِيرُ الإِحْسَانِ. وَالاِعْتِرَافُ بِهِ، وَالثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِذِكْرِ إِحْسَانِهِ. وَالشَّكُورُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ هُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّهِ بِطَاعَتِهِ، وَأَدَاءِ مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ. وَيَحْرِصُ عَلَى ذِكْرِ نِعْمَةِ رَبِّهِ عَلَيْهِ؛ لِيَسْتَدِيمَهَا، فَالشُّكْرُ يُحَافِظُ عَلَى النِّعَمِ الْمَوْجُودِةِ وَيَزِيدُهَا، فَهُوَ مُرْتَبِطٌ بِالْمَزِيدِ مِنَ النِّعَمِ، وَلَنْ يَنْقَطِعَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْمَرْءِ. وَرَبُّنَا الْكَرِيمُ الشَّكُورُ الَّذِي يُعْطِي الْجَزِيلَ مِنَ النِّعْمَةِ، . قَالَ سُبْحَانَهُ مُرَغِّبًا عِبَادَهُ فِي عَطَائِهِ وَشُكْرِهِ:( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ). يَشْكُرُ الْيَسِيرَ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَيُثِيبُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ مِنَ الْحَسَنَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :« بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَمَّا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَوَجَدُوا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ حَمِدُوهُ سُبْحَانَهُ عَلَى عَظِيمِ شُكْرِهِ وَجَزِيلِ مِنَّتِهِ ( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ). 
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَلَقَدْ كَانَ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قُدْوَةً لَنَا فِي شُكْرِهِمْ لِخَالِقِهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:( إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا). وَوَصَفَ نَبِيَّهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَنَّهُ كَانَ (شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ). وَقَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ :(رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ). وَكَانَ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ يَجْتَهِدُ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ وَعِبَادَتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فقَالَ:« أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». 
أَيُّهَا الشَّاكِرُونَ: كَيْفَ نَكُونُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الشَّاكِرِينَ؟ إِنَّ لِلشُّكْرِ صُوَرًا عَدِيدَةً: مِنْهَا الاِعْتِرَافُ بِفَضْلِ الْمُنْعِمِ سُبْحَانَهُ، وَهَذَا مَا أَسْرَعَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ رَأَى عَرْشَ بَلْقِيسَ ( مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ). وَكَانَ رَسُولُنَا يُعَلِّمُنَا أَنْ يَتَوَجَّهَ الْمَرْءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَائِلًا:« أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ». أَيْ: أَنَا مُقِرٌّ وَمُعْتَرِفٌ بِأَنَّكَ مُنْعِمٌ عَلَيَّ. وَمِنْ صُوَرِ الشُّكْرِ ذِكْرُ النِّعْمَةِ وَالتَّفَكُّرُ فِي عَظِيمِ قَدْرِهَا، قَالَ تَعَالَى :( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ). أَيْ: وَذَكِّرْهُمْ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ. فَذِكْرُ نِعَمِ اللَّهِ مِنْ أَسْبَابِ الْفَلَاحِ، قَالَ سُبْحَانَهُ:( فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). وَمِنْ صُوَرِ الشُّكْرِ أَنْ نَسْتَعِينَ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى طَاعَتِهِ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ نِعَمَهُ وَفَضْلَهُ عَلَى دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ:( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ). وَشُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ يَكُونُ مِنْ جِنْسِهَا، فَشُكْرُ الْعِلْمِ يَكُونُ بِبَذْلِهِ لِلنَّاسِ، وَشُكْرُ الْمَالِ يَكُونُ بِالإِنْفَاقِ مِنْهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ، وَشُكْرُ الْقُوَّةِ وَالصِّحَّةِ يَكُونُ بِمُسَاعَدَةِ الضُّعَفَاءِ، وَالْعَمَلِ وَالْبِنَاءِ وَالْبَذْلِ وَالْعَطَاءِ، وَشُكْرُ الْوَظِيفَةِ يَكُونُ بِالْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِهَا وَأَدَاءِ مَهَامِّهَا، وَكُلُّ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا تَسْتَوْجِبُ شُكْرَهَا. 
أَيُّهَا الْمُصَلُّونَ: وَمِنْ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ نَشْكُرَ أَصْحَابَ الْفَضْلِ عَلَيْنَا، قَالَ النَّبِيُّ :« لَا يَشْكُرُ اللَّهُ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ». وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الإِنْسَانِ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ، إِذَا كَانَ لَا يَشكُرُ إِحْسَانَ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَيَجْحَدُ مَعْرُوفَهُمْ . فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَكُورٌ يُحِبُّ لِعَبْدِهِ أَنْ يَكُونَ شَكُورًا، يَعْتَرِفُ بِالْفَضْلِ لأَهْلِهِ، وَيَشْكُرُ صَاحِبَ الْمَعْرُوفِ عَلَى صُنْعِهِ. فَاللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ الَّتِي لَا تَفْنَى أَبَدًا، وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الشَّاكِرِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَطَاعَةِ مَنْ أَمَرْتَنَا بِطَاعَتِهِ, عَمَلاً بِقَوْلِكَ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ). نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ 

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ ، والشُّكْرُ لَه عَلَى فَضْلِهِ وَإِنْعَامِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالشُّكْرِ لَهُ سُبْحَانَهُ، فَإِنَّهُ يَعُودُ بِالنَّفْعِ عَلَى الإِنْسَانِ، فَيَزِيدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ فَضْلِهِ، وَتَتَوَالَى عَلَيْهِ نِعَمُهُ ( نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ). وَيَجِدَ أَثَرَ شُكْرِهِ فِي صَحِيفَتِهِ، فَيَجْزِيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ، جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ( إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا). وَمَنْ شَكَرَ النَّاسَ وَعَرَفَ لَهُمْ قَدْرَهُمْ، وَحَفِظَ جَمِيلَ صَنِيعِهِمْ؛ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الشَّاكِرِينَ. وَالشُّكْرُ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ، تُقَدِّرُهَا النُّفُوسُ الأَصِيلَةُ، فَشُكْرًا لِلْقِيَادَةِ الرَّشِيدَةِ الَّتِي تَسْهَرُ عَلَى رَاحَةِ شَعْبِهَا، وَتَحْرِصُ عَلَى إِسْعَادِهِمْ، شُكْرًا لِكُلِّ أُمٍّ وَأَبٍ، شُكْرًا لِكُلِّ مُرَبٍّ وَمُوَظَّفٍ، شُكْرًا لِكُلِّ مَنْ أَتْقَنَ عَمَلَهُ، وَشُكْرًا لِكُلِّ مَنْ أَسْهَمَ فِي بِنَاءِ هَذَا الْوَطَنِ (وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)( ). هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ :« مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ ارْحَمْ شُهَدَاءَ الْوَطَنِ الأَوْفِيَاءَ، وَارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ فِي عِلِّيِّينَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، وَاجْزِ أُمَّهَاتِهِمْ وَآبَاءَهُمْ وَزَوْجَاتِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ جَمِيعًا جَزَاءَ الصَّابِرِينَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ قُوَّاتِ التَّحَالُفِ الْعَرَبِيِّ، الَّذِينَ تَحَالَفُوا عَلَى رَدِّ الْحَقِّ إِلَى أَصْحَابِهِ، اللَّهُمَّ كُنْ مَعَهُمْ وَأَيِّدْهُمْ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَهْلَ الْيَمَنِ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْمَعْهُمْ عَلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ وَالشَّرْعِيَّةِ، وَارْزُقْهُمُ الرَّخَاءَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ انْشُرِ الاِسْتِقْرَارَ وَالسَّلاَمَ فِي بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَالَمِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ زِدِ الإِمَارَاتِ بَهْجَةً وَجَمَالاً، وَاكْتُبْ لِمَنْ غَرَسَ فِيهَا هَذِهِ الْخَيْرَاتِ الأَجْرَ وَالْحَسَنَاتِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ رَئِيسَ الدَّوْلَةِ، الشَّيْخ خليفة بن زايد، وَأَدِمْ عَلَيْهِ ‏مَوْفُورَ الصِّحَّةِ ‏وَالْعَافِيَةِ، وَاجْعَلْهُ يَا رَبَّنَا فِي حِفْظِكَ وَعِنَايَتِكَ، ‏وَوَفِّقِ اللَّهُمَّ نَائِبَهُ الشَّيْخ محمد بن ‏راشد لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، ‏وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وأولياءَ عُهُودِهِمْ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخ زَايِد، وَالشَّيْخ رَاشِد، وَالشَّيْخ مَكْتُوم، وَشُيُوخَ الإِمَارَاتِ الَّذِينَ انْتَقَلُوا إِلَى رَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ رَحْمَةً وَاسِعَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَيْهِمْ مِنْ خَيْرِكَ وَرِضْوَانِكَ. وَأَدْخِلِ اللَّهُمَّ فِي عَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ وَرَحْمَتِكَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَجَمِيعَ أَرْحَامِنَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ احْفَظْ دَوْلَةَ الإِمَارَاتِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا الأَمْنَ وَالأَمَانَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ. اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مُرِيْعَاً سَحّاً غَدَقَاً طَبَقَاً مُجَلَلَّاً دَائِمَاً إلى يومِ الدِّينِ ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنا الزَّرْعَ وَأَدَرْ لَنَا الضَّرْعَ وَأَنْزِلْ عَلِيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ الأرضِ واكْشِفْ عَنَّا مِنْ البَلَاءِ مَالَا يَكْشِفْهُ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارَاً فَأَرِسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارَاً اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.