الخميس، 16 نوفمبر 2017

التسامح..خطبة الجمعة اليوم بجميع مساجد الدولة

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْبَرِّ الرَّحِيمِ، يُحِبُّ عِبَادَهُ الْمُتَسَامِحِينَ، وَأَشْهَدُ ‏أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ‏عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ‏وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.‏ أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:(وَأَنْ ‏تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ ‏بَصِيرٌ)‏‎ .‏ 
أَيُّهَا الْمُصَلُّونَ: إِنَّ التَّسَامُحَ مِنَ الْقِيَمِ الإِنْسَانِيَّةِ الرَّاقِيَةِ، وَالْمَبَادِئِ ‏الإِسْلاَمِيَّةِ الْفَاضِلَةِ، وَحَقِيقَتُهُ: حُبُّ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ، وَاحْتِرَامُهُمْ وَتَقْدِيرُهُمْ، ‏وَاللِّينُ فِي التَّعَامُلِ مَعَهُمْ، وَمُقَابَلَتُهُمْ بِالإِحْسَانِ، وَرُؤْيَةُ فَضْلِهِمْ ‏وَحَسَنَاتِهِمْ، وَالصَّفْحُ عَنْ أَخْطَائِهِمْ وَزَلاَّتِهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ‏  : ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)‏‎ ‎‏. ‏ وَالْعَفْوُ مِنْ مَعَانِي التَّسَامُحِ الَّتِي يَنَالُ صَاحِبُهَا أَجْرًا عَظِيمًا، قَالَ ‏سُبْحَانَهُ: ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) .‏ 
وَإِنَّ لِلتَّسَامُحِ فِي الْمُجْتَمَعِ صُوَرًا عَدِيدَةً، وَأَهَمُّهَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنْ ‏تَعَامُلٍ عَلَى أُسُسٍ مِنَ التَّسَامُحِ وَالتَّغَاضِي عَنِ الزَّلاَّتِ، وَإِقَالَةِ الْعَثَرَاتِ، والْمَوَدَّةِ ‏وَالأُلْفَةِ، وَاللِّينِ وَالرَّحْمَةِ، تَحْقِيقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:(وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) .‏ حَتَّى تَصْفُوَ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ، وَيَسْعَدَ أَفْرَادُ الأُسْرَةِ، وَيَكُونَ الأَبَوَانِ قُدْوَةً ‏لِأَوْلاَدِهِمْ فِي التَّسَامُحِ وَحُسْنِ التَّعَامُلِ، فَيَنْشَأَ أَوْلاَدُكَ أَيُّهَا الأَبُ الْكَرِيمُ ‏وَالْمُرَبِّي الْفَاضِلُ عَلَى التَّسَامُحِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَاللِّينِ فِي مُعَامَلاَتِهِمْ، وَالْعَفْوِ عَنْ ‏أَخْطَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَيَنْجَحُوا وَيَسْعَدُوا فِي حَيَاتِهِمْ، وَإِدَارَةِ أُسَرِهِمْ، وَيَكُونُوا ‏مُتَحَابِّينَ مُتَرَابِطِينَ، فِيمَا بَيْنَهُمْ مُتَآلِفِينَ، مَهْمَا وَاجَهُوا مِنْ تَحَدِّيَّاتٍ، أَوْ ‏عَصَفَتْ بِهِمْ خِلاَفَاتٌ، فَإِنَّ التَّسَامُحَ يَكُونُ لَهُمْ رَفِيقًا، وَالْمَحَبَّةَ إِلَى الْجَنَّةِ ‏طَرِيقًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ لِأَحَدِأَصْحَابِهِ:« وأَحِبَّ للنَّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ‏تَكن مسلِمًا ». ‏ ‏ وَمِنْ صُوَرِ التَّسَامُحِ مَا يَكُونُ فِي الْمُعَامَلاَتِ بَيْنَ النَّاسِ، مِنْ بَيْعٍ ‏وَشِرَاءٍ، وَتِجَارَةٍ وَقَضَاءٍ، قَالَ النَّبِيُّ ‏ :« رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا ‏بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى». ‏ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: دَعَا النَّبِيُّ ‏ بِالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ لِمَنْ تَحَلَّى ‏بِالتَّسَامُحِ وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ، ومَعَالِي الأَخْلاَقِ وَمَكَارِمِهَا، فِي بَيْعِهِ ‏وَشِرَائِهِ، وَطَلَبِ قَضَاءِ حَقِّهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ تَنَالَهُ بَرَكَةُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ ‏‏ ‏فَلْيَكُنْ سَمْحًا. ‏ فَإِذَا رَجَوْتَ الرَّحْمَةَ مِنْ رَبِّكَ، وَأَرَدْتَ الْبَرَكَةَ فِي كَسْبِكَ، وَالسَّعَةَ فِي ‏رِزْقِكَ؛ فَكُنْ مَتَسَامِحًا مَعَ الآخَرِينَ فِي تَعَامُلاَتِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏:« ‏اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ». أَيْ: عَامِلِ الْخَلْقَ الَّذِينْ هُمْ عِبَادُ اللَّهِ ‏بِالْمُسَامَحَةِ، يُعَامِلْكَ سُبْحَانَهُ بِمِثْلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. ‏ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَحْسِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يُحْسِنَ اللَّهُ إِلَيْكَ. ‏ وَكَمْ فِي الْمُجْتَمَعِ مِنْ أُنَاسٍ هَيِّنِينَ لَيِّنِينَ مُتَسَامِحِينَ عَامَلُوا الْخَلْقَ ‏بِالإِحْسَانِ ؛ فأَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ، وَبَارَكَ لَهُمْ، وَوَسَّعَ أَرْزَاقَهُمْ. ‏ أَيُّهَا الْمُتَسَامِحُونَ: إِنَّ مِنْ صُوَرِ التَّسَامُحِ وَأَكْثَرِهَا انْتِشَارًا، تَقْدِيرَ النَّاسِ جَمِيعًا ‏وَاحْتِرَامَهُمْ، وَاللِّينَ لَهُمْ، وَتِلْكَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَقْذِفُهَا فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ ‏مِنْ عِبَادِهِ، قَالَ سُبْحَانَهُ لِرَسُولِهِ ‏‏ :(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) .‏ وَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُنَا ‎‏ لِرَبِّهِ عِنَادَ قَوْمِهِ قَائِلاً: ( يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا ‏يُؤْمِنُونَ)‏‎ ‎. أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ، وَمُسَالَمَتِهِمْ، فَقَالَ عَزَّ ‏وَجَلَّ: ( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ).‏‎ ‎وَذَلِكَ أَمْرُ ‏اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَى النَّبِيِّ‎ ‎‏ ‏وَقَدْ أَمَرَكُمْ سُبْحَانَهُ أَنْ تَقْتَدُوا بِهِ، فَكُونُوا ‏مُتَسَامِحِينَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَمَعَ غَيْرِكُمْ، فَإِنَّ التَّسَامُحَ وَالْمُعَامَلَةَ بِالْحُسْنَى ‏وَاللِّينَ مَبْدَأٌ إِنْسَانِيٌّ وَوَاجِبٌ شَرْعِيٌّ يَحْتَرِمُ كَرَامَةَ الإِنْسَانِ، فَهُوَ حَقٌّ لِلنَّاسِ ‏جَمِيعًا على اخْتِلاَفِ أَعْرَاقِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ( ‏وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)‏‎ ‎. وَقَالَ‎ ‎رَسُولُ اللَّهِ ‏: «النَّاسُ بَنُو آدَمَ، ‏وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ». وَلَقَدْ عَامَلَ الإِسْلاَمُ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ بِتَسَامُحٍ ‏وَلِينٍ، وَقَرَّرَ مَبْدَأَ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) . ‏ وَوَضَعَ أُسُسًا مِنَ الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ فِي التَّعَامُلِ مَعَهُمْ، وَقَدَّمَ لَنَا صُورَةً رَاقِيَةً ‏تُبَيِّنُ كَيْفَ يَكُونُ التَّعَاوُنُ الإِنْسَانِيُّ الْقَائِمُ عَلَى التَّسَامُحِ وَاحْتِرَامِ حُقُوقِ ‏الآخَرِينَ، وَأَثَرُ ذَلِكَ فِي الْبِنَاءِ الْحَضَارِيِّ، حَيْثُ حَرَصَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ ‏‏ ‏عَلَى تَوْطِيدِ الْعَلاَقَاتِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنْ سُكَّانِ الْمَدِينَةِ ‏عَلَى أَسَاسٍ مِنَ التَّسَامُحِ، فَكَانَتْ وَثِيقَةُ الْمَدِينَةِ خَيْرَ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ.‏ وَقَدْ أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نَتَعَامَلَ بِالْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ فِيمَا بَيْنَنَا وَمَعَ غَيْرِنَا؛ فَقَالَ ‏عَزَّ وَجَلَّ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا ‏يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ‏وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) . ‏ فاللَّهُمَّ زِدْنَا تَسَامُحًا، وَمَحَبَّةً وَتَآلُفًا، وَوَفِّقْنَا لِطَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ، وَطَاعَةِ ‏رَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ‏ وَطَاعَةِ مَنْ أَمَرْتَنَا بِطَاعَتِهِ، عَمَلاً بِقَوْلِكَ: ( يَا ‏أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)‏‎ ‎.‏ نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ،وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.‏ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ،فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.‏ 
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، ‏وَأَشْهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى ‏سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ‏إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.‏ أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ‏ أَيُّهَا الْمُصَلُّونَ: إِنَّ التَّسَامُحَ قِيمَةٌ عَظِيمَةٌ، تُؤَلِّفُ بَيْنَ النَّاسِ، وَتُقَرِّبُ بَيْنَ ‏الشُّعُوبِ، فَيَتَعَاوَنُوا وَيَتَعَارَفُوا، وَذَلِكَ مَطْلَبٌ شَرْعِيٌّ، قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا ‏النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) . ‏ وَالتَّسَامُحُ يَغْرِسُ الْمَحَبَّةَ فِي النُّفُوسِ، وَيُحَوِّلُ الْخُصُومَةَ إِلَى مَوَدَّةٍ، وَالْعَدَاوَةَ ‏إِلَى مَحَبَّةٍ، قَالَ تَعَالَى: ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ ‏أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) .‏‎ ‎ وَإِنَّ دَوْلَةَ الإِمَارَاتِ حَاضِنَةٌ لِقِيَمِ التَّسَامُحِ وَالسِّلْمِ وَالتَّعَدُّدِيَّةِ الثَّقَافِيَّةِ، ‏وَكَفَلَتْ قَوَانِينُهَا لِلْجَمِيعِ الاِحْتِرَامَ وَالتَّقْدِيرَ، وَعَدَمَ التَّمْيِيزِ، وَأَنْشَأَتْ وزَارةً ‏لِلتَّسَامُحِ لِتَعْزِيزِ هَذِهِ الثَّقَافَةِ عَلَى مَرِّ الأَجْيَالِ، وَهَذَا انْعِكَاسٌ لِمَا ‏يَتَحَلَّى بِهِ شَعْبُ الإِمَارَاتِ مِنْ قِيَمِ الإِسْلاَمِ الْحَنِيفِ، وَالْعَادَاتِ الْعَرَبِيَّةِ ‏الأَصِيلَةِ.‏ هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ، قَالَ ‏تَعَالَى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‏صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)‏‎ ‎‏. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏ :« مَنْ صَلَّى ‏عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ ‏عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ ‏الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ‏الأَكْرَمِينَ. ‏ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ مَنَنْتَ عَلَيْنَا بِوَطَنِ التَّسَامُحِ؛ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ شِيمَتَنَا، ‏وَالتَّسَامُحَ خُلُقَنَا، وَالتَّرَاحُمَ سُلُوكَنَا، وَالْعَطَاءَ دَأْبَنَا. ‏ اللَّهُمَّ زِدْنَا سَعَادَةً وَطُمَأْنِينَةً وَهَنَاءً؛ وَأَدِمِ السَّعَادَةَ عَلَى وَطَنِنَا وَبُيُوتِنَا ‏وَعَلَى أَهْلِينَا وَأَرْحَامِنَا. ‏ اللَّهُمَّ ارْحَمْ شُهَدَاءَ الْوَطَنِ الأَوْفِيَاءَ، وَارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ فِي عِلِّيِّينَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، ‏وَاجْزِ أُمَّهَاتِهِمْ وَآبَاءَهُمْ وَزَوْجَاتِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ جَمِيعًا جَزَاءَ الصَّابِرِينَ يَا سَمِيعَ ‏الدُّعَاءِ. ‏ اللَّهُمَّ انْصُرْ قُوَّاتِ التَّحَالُفِ الْعَرَبِيِّ، الَّذِينَ تَحَالَفُوا عَلَى رَدِّ الْحَقِّ إِلَى ‏أَصْحَابِهِ، اللَّهُمَّ كُنْ مَعَهُمْ وَأَيِّدْهُمْ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَهْلَ الْيَمَنِ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ، ‏وَاجْمَعْهُمْ عَلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ وَالشَّرْعِيَّةِ، وَارْزُقْهُمُ الرَّخَاءَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ. ‏ اللَّهُمَّ انْشُرِ الاِسْتِقْرَارَ وَالسَّلاَمَ فِي بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَالَمِ أَجْمَعِينَ. ‏ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الصَّبْرَ سَبِيلَنَا لِلإِبْدَاعِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمَعَالِي وَخِدْمَةِ الْوَطَنِ، ‏وَرَفْعِ رَايَتِهِ فِي الأَعَالِي. ‏ اللَّهُمَّ زِدِ الإِمَارَاتِ بَهْجَةً وَجَمَالاً، وَاكْتُبْ لِمَنْ غَرَسَ فِيهَا هَذِهِ الْخَيْرَاتِ ‏الأَجْرَ وَالْحَسَنَاتِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ‏ اللَّهُمَّ وَفِّقْ رَئِيسَ الدَّوْلَةِ، الشَّيْخ خليفة بن زايد، وَأَدِمْ عَلَيْهِ ‏مَوْفُورَ الصِّحَّةِ ‏‏وَالْعَافِيَةِ، وَاجْعَلْهُ يَا رَبَّنَا فِي حِفْظِكَ وَعِنَايَتِكَ، ‏وَوَفِّقِ اللَّهُمَّ نَائِبَهُ الشَّيْخ ‏محمد بن ‏راشد لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، ‏وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وأولياءَ ‏عُهُودِهِمْ أَجْمَعِينَ.‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ ‏الشَّيْخ زَايِد، وَالشَّيْخ رَاشِد، وَالشَّيْخ مَكْتُوم، وَشُيُوخَ الإِمَارَاتِ الَّذِينَ ‏انْتَقَلُوا إِلَى رَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ رَحْمَةً وَاسِعَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ ‏عَلَيْهِمْ مِنْ خَيْرِكَ وَرِضْوَانِكَ.‏ اللَّهُمَّ احْفَظْ دَوْلَةَ الإِمَارَاتِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَدِمْ ‏عَلَيْهَا الأَمْنَ وَالأَمَانَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.‏ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْحِكْمَةَ فِي أَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُوفِينَ بِالْوُعُودِ، ‏الْحَافِظِينَ لِلْعُهُودِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ. ‏ اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، ‏اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ ‏الأَرْضِ.‏ اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. ‏ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.‏ 


المسح الصحي ‏ تنبيه خاص بإمارة دبي يلقى عقب صلاة الجمعة 17/11/2017‏ أَيُّهَا الْمُصَلُّونَ: تقومُ وزارةُ الصحةِ ووقايةِ المجتمعِ بالتعاونِ معَ الهيئةِ الاتحاديةِ ‏للتنافسيةِ والإحصاءِ بتنفيذِ المسحِ الصحيِّ الوطنِيِّ خلالَ الفترةِ من ‏‏25/10/2017م حتَّى 31/5/2018م، لتقييمِ مدَى توفُّرِ الخدماتِ الصحيةِ، ‏ومدَى جودَتِهَا، حيثُ ستقومُ فِرَقٌ بحثيةٌ وطبيةٌ تحملُ بطاقاتٍ تعريفيةً بزيارةِ عيناتٍ ‏مُخْتَارةٍ مِنَ الأُسَرِ، وترجُو منَ الجميعِ أَنْ يتعاونُوا معَ فِرَقِ المسحِ الميدانِيِّ لضمانِ ‏الحصولِ علَى بياناتٍ دقيقةٍ. وصلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ ‏وصحبِهِ أجمعينَ.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق